النويري

152

نهاية الأرب في فنون الأدب

جارى أباه فأقبلا وهما يتعاقبان ملاءة الحضر « 1 » وهما وقد برزا كأنهما صقران [ قد « 2 » ] حطَّا إلى وكر حتى إذا نزت القلوب وقد لزّت هناك العذر « 3 » بالعذر وعلا هتاف الناس : أيّهما قال المجيب هناك : لا أدرى برقت صحيفة وجه والده ومضى على غلوائه يجرى أولى فأولى أن يساويه لولا جلال السنّ والكبر وأوّل من سبق إلى هذا المعنى زهير « 4 » حيث قال : هو الجواد فإن يلحق بشأوهما على تكاليفه فمثله لحقا أو يسبقاه على ما كان من مهل فمثل ما قدّما من صالح سبقا وتداوله الناس ، فقال أبو نواس : ثم جرى الفضل فانثنى قدما دون مداه بغير ترهيق فقيل راشا سهما تراد به ال غاية والنّصل سابق الفوق « 5 » . وأما التفريق المفرد - فهو كقول الشاعر : ما نوال الغمام يوم ربيع كنوال الأمير يوم سخاء فنوال الأمير بدرة عين ونوال الغمام قطرة ماء .

--> « 1 » الحضر : الارتفاع في العدو . « 2 » هذه الكلمة ساقطة من الأصل ، وقد نقلناها عن كتب الأدب إذ بها يستقيم الوزن . « 3 » العذر : جمع عذار ، وهو السير الذي يكون على خدّ الدابة من اللجام . « 4 » عبارة الأصل : « قول زهير » ؛ وكلمة « قول » زيادة من الناسخ ، والصواب إسقاطها كما يقتضيه ما قبله وما بعده من الكلام . وعبارة حسن التوسل : وأول من سبق إلى هذا المعنى زهير بقوله . « 5 » الفوق بضم الفاء ، موضع الوتر من السهم ، والجمع أفواق .